تعرفوا على قصة الخلاف والوفاق بين العندليب وفريد

تعرفوا على قصة الخلاف والوفاق بين العندليب وفريد

متابعة بتجـــــــرد: هل كان هناك صراعاً بين العندليب عبد الحليم حافظ والموسيقار فريد الأطرش؟ ولماذا كتبت الصحافة، آنذاك، الكثير من الشائعات حول قصة الخلاف الكبير بينهما؟

في هذا المقال نعرفكم على تفاصيل القصة الكاملة للخلاف الذي حصل بين عبد الحليم وفريد الأطرش، وكيف تم حلّ هذا الخلاف.

الكاتب الكبير مفيد فوزي يحكي، حقيقة العلاقة بين العندليب والموسيقار، وخصوصاً أنه كان شاهد عيان على هذا الخلاف التاريخي، قائلاً: “لم يكن هناك خلاف بين عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش، ولكنه كان تنافس فني من الدرجة الأولى”.

وعن طبيعة هذا التنافس، يروي الكاتب فوزي: “كان كلاهما له جمهوره، والجمهور منحاز بطبيعته، وهذا التنافس موجود حتى اليوم بين نجوم الجيل الحالي، وكانت الصحافة وقتها تشتعل من التوتر بينهما”. وبقي الأمر كذلك، إلى “وقت جلسة الصلح الشهيرة، التي جمعت بين حليم وفريد، ليقبّلا بعضهما البعض داخل الاستديو، وأمام ملايين المشاهدين من الوطن العربي، ويعلنان بنفسيهما عن عدم وجود أدنى خلاف”.

يصف الفنان سمير صبري، في تسجيل نادر له على التلفزيون المصري قصة هذا الخلاف، قائلاً: “كنت طالب بالجامعة، وأذهب إلى حفلات أضواء المدينة بصحبة الإذاعي الكبير جلال معوض، وفي إحدى حفلات عيد الربيع، شاءت الظروف أن يعود فريد الأطرش إلى مصر لإحياء حفلة شم النسيم، وكذلك العندليب كان يستعد لتقديم حفلة أيضاً، وهنا كانت المشكلة الكبرى!”

ويتذكر سمير صبري كيف حلّ جلال معوض هذه المسألة: “قرر الأستاذ جلال معوض حل هذه المشكلة، عن طريق تقديم إذاعة صوت العرب حفل فريد الأطرش، وإذاعة الشرق الأوسط حفل العندليب، والتلفزيون يقوم بتصوير الحفلتين على ألا يقوم بإذاعتها على الهواء مباشرة”.

لقد كانت الأزمة الحقيقية “أن فريد يرى أنه الأحق بإحياء هذه الحفلة لتاريخه الكبير، بينما رأى العندليب، أنه الأجدر بتقديم الحفلة، بعد مغادرة فريد إلى لبنان واستقراره هناك، ولعب الصحافة والجمهور، آنذاك دوراً في الوقيعة بين النجمين الكبيرين” بحسب ما رواه صبري في التسجيل.

استطاع الإعلامي اللبناني عادل مالك، أن يجمع بين فريد وحليم في برنامجه “سجل مفتوح”، الذي يعدّ حتى اليوم من أهم الحوارات الفنية التي جمعت بينهما.

وفي ذلك الحوار، قال العندليب أنه لا يصح أن يتم مقارنته بالموسيقار الكبير فريد الأطرش، لأنه أقل كثيراً من أن يتم وضع اسمي بجانب اسمه، فهو من جيل الأستاذ محمد عبد الوهاب، وأنا من جيل تلامذته.

أما فريد الأطرش، فكان رده، أنه يقدّر عبد الحليم ويحبه، ولا يسأل عما يكتب في الصحف، ولكن نسأل عما نقوله الآن أمام الجمهور.

Loading...
إلى الأعلى