أخبار عاجلة
متحف العندليب الأسمر.. مساحة استثنائية على كورنيش الفجيرة

متحف العندليب الأسمر.. مساحة استثنائية على كورنيش الفجيرة

متابعة بتجـــــــــــرد: تتبدل فعاليات مهرجان الفجيرة للفنون، وتتنوع يومياً، بين المونودراما التي تحتضنها “دبا” في جمعية الثقافة والفنون، وبين حفلات يومية تحييها كوكبة من المطربين، تتنوع أيضاً ألوانهم الغنائية، لكن يبقى الطرب الكلاسيكي وحده، حاضراً بشكل دائم على مدى اليوم، ممثلاً بصوت العندليب الأسمر، الذي لا يتوقف سماع أغانيه على كورنيش الفجيرة، عبر مكبرات صوت، تنبعث من متحف شُيد خصيصاً بالتزامن مع انطلاقة المهرجان، يحمل مسمى “متحف عبدالحليم حافظ”، والذي يواصل استقباله لرواده ، حتى ختام فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان مساء الجمعة المقبل.

ما الذي يمكن أن يضمه متحف يحمل اسم مطرب راحل بقامة العندليب، وميراثه فنياً بالدرجة الأولى، تعيه قلوب جمهوره، قبل ذاكرتهم؟ وما المقتنيات التي يمكن أن تحيل إلى فنان رحل، أكثر من نتاجه الفني نفسه؟ وغيرهما من الأسئلة المحرضة، تبدو عوامل ضاعفت من الإقبال على زيارة “المتحف”، بعد أن تحول المكان، الذي لا يبعد سوى أمتار قليلة، عن ساحة “نحت الفجيرة” المكتظة بأدوات النحاتين، وكذلك المرافق الترفيهية، إلى كرنفال شعبي يقصده المتنزهون، المنتشون بألق “الكورنيش”.

لا يأخذ “المتحف” مساحة كبيرة، ولا يضم قطعاً ذات علاقة، بعبدالحليم الفنان، في مجملها، باستثناء مفردات قليلة منها، بعضها موسيقي، وآخر مرتبط بسياق إعداده للأعمال الفنية، قبل تمامها، مثل قلمه المفضل، في إبداء ملاحظاته واقتراحاته على تعديل كلمات الأغاني، وغيرها.

قد يرى البعض أن عرض ملابس مرتبطة بأداء أدوار سينمائية أو حفلات غنائية، أمر قد يتضاءل مع تأثير قامة فنان بحجم العندليب، وأن نمط المتاحف الفنية المعروف في الثقافة الغربية، ليس مناسباً هنا، لكن يتفق المتحلقون حول تلك المقتنيات على أن القطع الـ30 الموجودة،

قد وضعتهم في سياق يعود بهم إلى زمن إبداع روائع الطرب وكلاسيكيات الدراما العربية الرومانسية التي ارتبطت بها.

ويضم المتحف بدلات حفلات أغاني “قارئة الفنجان”، و”حاول تفتكرني”، و”فاتت جنبنا” و”بأمر الحب” وملابس فيلم “يوم من عمري”، وبعض متعلقاته الشخصية، كإكسسوارات القمصان وروابط العنق، وخاتم ذهبي، وساعة يد، وميكروفون تسجيل البروفات بالمنزل، وحافظة أوراق مؤلفات الأغاني، وغيرها.

ورغم اهتمام رواد “المتحف” بتوثيق لحظة الزيارة، سواء عبر التقاط صور سيلفي أو الفيديوهات، وهي لقطات يحتاج إنجازها مجرد ثوان، إلا أن نغم أغاني الزمن الجميل، وصوت العندليب المهيمن على المكان، يبقيان خطوات إنهاء الزيارة والاتجاه إلى “المخرج”، مهمة ثقيلة.

للغاية، يتباطأ، في إتمامها الزائرون، قبل الخروج إلى أجواء متبدلة بالخارج، لا تضمن ذات السياق، ليبقى المكان، مساحة استثنائية على الكورنيش.

Loading...
إلى الأعلى