تكريم أيمن زيدان في قرطاج يعيد إلى ذاكرته هذا الأمر

تكريم أيمن زيدان في قرطاج يعيد إلى ذاكرته هذا الأمر

متابعة بتجــرد: لم يكن تكريم الفنان السوري المخضرم، أيمن زيدان، خلال مهرجان أيام قرطاج المسرحية، أمراً عادياً بالنسبة للممثل الذي رافق بإبداعاته وتألقه أجيالاً متعددة، وظهر دائماً بمظهر أحبه الجمهور.

ولامس هذا التكريم بطل مسلسل “نهاية رجل شجاع”، الذي استذكر خلاله مهرجان دمشق الدولي للمسرح، والذي أوقف منذ سنوات طويلة بسبب ظروف الحرب التي عاشتها سوريا.

ووصف زيدان مهرجانَيْ قرطاج ودمشق المسرحيين بالتوأمين، وقال في منشور له عبر صفحته الموثقة في “فيسبوك”:

“تم بالأمس تكريمي في أيام قرطاج المسرحية الدورة 23.. وخلال لحظات التكريم حضرت في ذاكرتي صور من مهرجان دمشق المسرحي الذي افتقدناه، والذي ظل لسنوات يشكل حالة توأمة حقيقية مع مهرجان قرطاج.. وكذلك لم تفارقني صورة جمهورنا المسرحي في صالة الحمراء، حين كان يملأ القاعة أثناء تقديمنا لعروضنا المسرحية تحت دوي القذائف في سنوات الحرب المجنونة.. ويشرفني أن أهدي هذا التكريم إلى كل رواد المسرح الذين غيّروا عناوينهم، وإلى جمهور المسرح الذي أصرّ على ممارسة ثقافة الحياة في تلك السنوات الصعبة قبل أن تكبر خيبته، شكراً أيام قرطاج على منحي شرف التكريم”.

ويعد زيدان من رواد المسرح في سوريا، كما أنه كان مشاركاً دائماً في مهرجان دمشق المسرحي، وكانت مسرحية “سوبر ماركت” المقتبسة من نص إيطالي لمسرحية “لا تدفع الحساب”، التي أخرجها زيدان بنفسه، آخر ما شارك به الرجل الشجاع في المهرجان.

وعرض زيدان هذه المسرحية لأول مرة عام 1992، بصفته كاتباً لها وأحد أبطالها، إلا أنه قرر لاحقاً إعادة إخراجها عام 2008، وعرضها مجدداً قبل عام واحد.

ورغم عدم وجود جوائز كبيرة في مهرجان دمشق المسرحي، فإنه يعد واحداً من أهم المهرجانات العربية المسرحية، وشكلت مشاركة الفنانين فيه جائزة بحد ذاتها لهم.

ويعيش نجم سوريا حالة من النشاط الفنية والمشاركات في المهرجانات الدولية في الوقت الحالي، إذ سبق مشاركته بقرطاج حلوله ضيفاً في مهرجان الرباط لسينما المؤلف، وحاز خلال هذه المشاركة جائزة أحسن سيناريو عن فيلم “غيوم داكنة”، الذي كتب السيناريو الخاص به، بالتشارك مع الكاتبة ياسمين أبو فخر.

ويحكي “غيوم داكنة” قصة شخص سوري عاش في الغربة، وقرر بعد ذلك العودة لأرض الوطن، ليجد أن بيته قد احتل من أشخاص غرباء بسبب فوضى الحرب، ويبدأ مصيره بالتشابك مع مصير هؤلاء الأشخاص. والفيلم من بطولة كل من وائل رمضان ولينا حوارنة، ورامز عطا الله، وحازم زيدان.

إلى الأعلى