أمير كرارة: غيرت جلدي في “سوق الكانتو”

أمير كرارة: غيرت جلدي في “سوق الكانتو”

متابعة بتجــرد: قبل طرح الحلقة الأولى من المسلسل، بدأ جمهور ومحبو الدراما المصرية بالبحث عن مواعيد عرض مسلسل “سوق الكانتو”، ليتصدر العمل البحث على “غوغل” قبل عرضه بساعات قليلة. ومنذ بداية عرضه والعمل يحقق نجاحا كبيرا في تفاعل الجمهور معه، حيث نال العمل منذ بداية طرح البرومو الخاص به استحسان الجمهور والنقاد الذين اعتبروه بمثابة “الحصان الأسود” في رمضان.

وأكد الفنان أمير كرارة في حوار له مع “العربية” على سعادته بكل هذا التفاعل مع العمل، وأنه يوجه الشكر لكل من ساهم في توفير كل التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة لتقديم هذا العمل على هذا المستوى، كما كشف عن سر ابتعاده عن الأعمال الوطنية، وعن التحدي الجديد الذي يخوضه من خلال شخصية “طه القماش”.

من هو “طه القماش”؟

بائع “سرّيح” في السوق تنقلب حياته رأسا على عقب بعد خناقة كبيرة بينه وبين تجار سوق الكانتو، ودخل على إثرها المستشفى، ويتحول بعد هذه الواقعة لبلطجي يفرض الإتاوات على تجار السوق، حيث تدور أحداث مسلسل “سوق الكانتو” في عام 1920 داخل سوق البالة بوسط البلد. والحقيقة هو دور مختلف وجديد عليّ بعد أن قدمت شخصية الضابط في السنوات الأخيرة والتي حققت نجاحا كبيرا مع الجمهور، فكان لابد أن أغير جلدي هذا العام.

وما الذي حمسك للمشاركة في هذا العمل؟

الحقيقة أن فكرة العمل لدي منذ فترة طويلة، وجمعتني مناقشات مع المخرج حسين المنباوي منذ عامين، فقد كنت أتمنى العمل معه خاصة أنه أحد أهم المخرجين على الساحة. وازداد حماسي لفكرة العمل مع طرح فيلم “كيرة والجن” بالسينما، نظراً لتقارب مرحلته الزمنية مع مرحلة “سوق الكانتو” مع اختلاف طبيعة موضوعيهما والأحداث بشكل عام. فكنت أود تقديم مسلسل مختلف بعد تقديمي لمسلسلات “الاختيار” و”نسل الأغراب” و”العائدون” خلال السنوات الأخيرة، وهو ما وجدته في “سوق الكانتو” فهو عمل خارج الصندوق.

وكيف كان التحضير للشخصية؟

لدي خلفية كبيرة عن الحقبة الزمنية التي يدور حولها العمل، إلى جانب اهتمامي بالتاريخ بشكل عام. فقد قرأت عن هذه الفترة كثيرا وكنت شغوفا بها وملما بكل تفاصيلها وأحداثها، كما جمعتني جلسات عمل مكثفة مع المخرج حسين المنباوي والمؤلف هاني سرحان، للوقوف على تفاصيل الشخصية وأبعادها المادية والنفسية والاجتماعية. وكان هناك استايلست ساعدنا كثيرا في اختيار اللوك والأزياء حتى ظهرت شخصيات العمل بهذا الشكل.

ماذا عن ابتعادك عن التعاون مع المخرج بيتر ميمي بعد سنوات طويلة من التعاون الدرامي؟ وكيف وجدت التعاون مع المنباوي؟

أنا وبيتر ميمي، بعيدا عن موقع التصوير، أصدقاء مقربون، وبعد “الاختيار” والنجاح الذي حققناه تعاقدت على الجزء الثاني من مسلسل “الاختيار”، وعندما عُرض عليّ مسلسل “نسل الأغراب” أخذت رأيه، وكان متفقا تماما معي أن أغير جلدي وقتها بتقديم شخصية الصعيدي لأنه سيشكل تحديا كبيرا لي. وهذا العام قررت أيضا خوض تحدٍّ مختلف بمسلسل “سوق الكانتو”.

وعلى الجانب الآخر، سعدت بالتعاون مع المنباوي، فهو من المخرجين الذين يهتمون بالتفاصيل الدقيقة للعمل، لأنه يحترم ذكاء الجمهور ويراهن على وعيه دائما، لذلك كان حريصا طوال الوقت على إظهار تفاصيل في العمل تأخذ المشاهد فى جولة زمنية قديمة يستكشف من خلالها حقائق كانت غائبه عنه، وتجيب له عن أسئلة عديدة ربما عجز عن إيجاد إجابات لها.

وماذا عن التعاون مع النجمة مي عز الدين؟

مي عز الدين من الممثلات الموهوبات، وتعشق فنها وتحترمه وملتزمة جدًا، وأنا سعيد بالتعاون معها. هي إنسانة راقية في التعامل مع من حولها، ومتعاونة جدًا، وتهتم بأدق التفاصيل وتذاكر المشاهد جيدًا قبل التصوير حرصًا منها لخروج العمل على أكمل وجه. هي ممثلة شاطرة ومجتهدة، وصديقة وفية و”بنت أصول”، وأتمنى تكرار التعاون معها مرة أخرى بأعمال فنية جديدة.

وكيف كانت كواليس العمل؟

استمتعت جدا بها، فتفاهم فريق العمل والتزامهم ساعد في الحفاظ على أجواء ممتعة ولطيفة داخل الكواليس، كما أن التفاهم الذي خلقه المخرج حسين المنباوي مع كل الصناع تسبب في حالة من الهدوء. كما أن فريق العمل وفّر كل الإمكانيات الضخمة لخروج العمل بالشكل اللائق به. فقد شهدت الكواليس مجهودا كبيرا من كل فريق العمل أجمع سواء كانوا ممثلين أو فنيين.

ما الرسائل التى يحملها العمل؟

المسلسل يحمل رسائل عديدة، فهو دراما ثرية بالتفاصيل والأحداث، إلى جانب أنه يجمع بين الطابع الاجتماعي والدرامي والرومانسي والتاريخي، فدائما الأعمال التاريخية التي تتناول حقبا مرتّ عليها سنوات طوال، تكتشف حقائق كانت غائبة.

وكيف ترى المنافسة في الموسم الرمضاني الحالي؟

موسم رمضان كل عام يشهد منافسات شرسة، لكن هذا العام مختلف، بوجود عدد كبير من الفنانين، وتنوع المسلسلات المشاركة بين الوطنية والكوميدي والاجتماعي، ما يعطى الجمهور فرصة لمشاهدة أعمال مختلفة ومميزة. والحقيقة أنا سعيد بهذه الحالة من التنوع الموجودة وسعيد بزملائي الذين بذلوا مجهودا جبارا للظهور بشخصيات مختلفة. إلى جانب القضايا المطروحة ما يعكس قيمة الفن الجاد الذى يتعامل مع الفن على أنه رسالة ومرآة عاكسة لما يحدث في الشارع المصري. لأن الدراما يجب ألا تعيش بمنأى عن الواقع، والمشاهد المصري والعربي ذكي ويذهب دائما للمسلسلات التى تستحق المشاهدة ونحن نقدم مسلسلًا يستحق المشاهدة.

حدثنا عن السينما.. أين أنت منها منذ تقديمك فيلم “كازابلانكا”؟

بدأت في تصوير فيلم “البُعبع” ولكن توقف التصوير لظروف انشغالي بتصوير مسلسل “سوق الكانتو” وسنواصل التصوير بعد رمضان وسيتم عرضه في عيد الأضحى المقبل، فهو من إخراج حسين المنباوي، وتأليف إيهاب بليبل، ويشاركني في بطولته كل من ياسمين صبرى وباسم سمرة، ومحمد عبدالرحمن توتة، ومحمد أنور، وعباس أبوالحسن.

إلى الأعلى